أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
475
معجم مقاييس اللغه
فقال ابنُ دريد : ومما شذّ عن الباب الرُّبَّاح ، يقال إنّه القِرْد « 1 » ، ربخ الراء والباء والخاء أُصَيْلٌ يدلُّ على فترةٍ واسترخاء . قالوا : مَشَى حَتَّى تربّخ ، أي استرخَى . ويقولون للكثير اللَّحم : الرَّبِيخ . ويقال إن الرَّبُوخ : المرأةُ يُغْشَى عليها عند البِضاع . ربد الراء والباء والدال أصلان : أحدهما لونٌ من الألوان ، والآخر الإقامة . فالأوَّل الرُّبْدة ، وهو لونٌ يخالط سوادَه كُدرةٌ غير حَسَنة . والنّعامةُ رَبْداء . ويقال للرَّجُل إذا غَضِب حتى يتغيَّرَ لونُه ويَكْلَفَ : قد تَرَبَّد . وشاةٌ رَبْداء ، وهي سوادءُ منقَّطةٌ بحمرةٍ وبياض والأَرْبَد : ضربٌ من الحيات خبيثٌ ، له رُبْدَةٌ في لونه ، وربَّدَتِ الشَّاةُ ، وذلك إذا أضرعَتْ ، فترى في ضَرْعها لُمَعَ سوادٍ وبياض . ومن الباب قولُهم : السّماء متربِّدة ، أي متغيِّمة فأما رُبَدْ السَّيف فهو فِرِنْدُ دِيباحتِه ، وهي هُذَليَّة . قال : وصَارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ * أبْيَضُ مَهْوٌ في مَتنِهِ رُبَدُ « 2 » ويمكن ردُّه إلى الأصل الذي ذكرناه . فيقال « 3 » : وأمَّا الأصلُ الآخَر فالمِرْبَد : موقِف الإبل ؛ واشتقاقه مِن رَبَدَ ، أي أقام . قال ابنُ الأعرابي : رَبَدَه ، إذا حبسه والمِرْبَد : البَيْدَر أيضاً . وناسٌ يقولون : إنَّ
--> ( 1 ) الذي في الجمهرة ( 1 : 220 ) : « والرباح ولد القرد والجمع رباببح » . ( 2 ) لصخر الغى الهذلي كما في اللسان ( مها ، ربد ) . وسيعيده في ( مها ) . وقصيدته في شرح الكرى للهذليين ( 12 ) ومخطوطة الشنقيطي 55 . وقبل البيت : إني سينهى عنى وعيدهم * ببض رهاب ومجنأ أجد . ( 3 ) كذا وردت هذه الكلمة . والظن أنها مقحمة .